السيد محمد الصدر
71
الفتاوى الخطية
بسم الله الرحمن الرحيم سماحة ولي أمر المسلمين زعيم الحوزة العلمية آية الله العظمى السيد محمد الصدر ( دام ظله الشريف ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : بعد التوكل على الله سبحانه والنجاح الكبير المتحقق بدعائكم ورعايتكم الأبوية لجمع شمل المؤمنين وتوحيد كلمتهم . إذ قلتم حقاً ونطقتم صدقاً . بات الشيطان يوسوس في صدور نفوس بعض ضعفاء الإيمان أو ممن خدعهم وأضلهم عن الطريق السوي بصورة شرعية مستسلمين له وكأنهم لم يسمعوا قول الشيطان الرجيم ( ( لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ) ) فبات الشيطان ينطق بألسنتهم ويشن بعض الهجمات العدوانية متوجهاً بها إلى قلب الرسول الكريم بمحاربته لفريضة معطلة تجمع صفوف المؤمنين ، ألا وهي ( صلاة الجمعة ) بل منهم من حرمها . ولعمري إن هذا الكلام لا يخرج إلا من جاهل أو نصف جاهل لو صح التعبير ، إذ إنهم لو أل - قوا نظرة واحدة إلى ما آل إليه الحشد الكبير تضرعاً لله سبحانه الذي لم يعهده تاريخ الإمامية منذ زمن بعيد في أرض الأئمة الأطهار عليهم السلام وكيف جرت دموع المؤمنين لهذهِ الفرحة الكبيرة التي ملأت قلوب المؤمنين وأغلقت باب الفتنة التي أخذت بالتوسيع وأغلقت باب الحرمات في فترة ذكرها الله في القرآن المجيد . ولا أريد أن أطيل عليكم ولكن سوف أتوجه بهذهِ الأسئلة إلى سماحتكم راجياً من الله ومن سماحتكم الرد عليها وتوجيه نصيحتكم لهؤلاء ودمتم علماً فذاً كريماً ناصراً لشريعة سيد المرسلين وإمام المتقين . ( 1 ) ما قولكم في من يحارب الحضور إلى صلاة الجمعة ؟ ( 2 ) ما قولكم في من يناقش في الحكم الولائي ويقول : وإن كان حكماً فهذا لا يجعل وجوب الحضور تعيينياً . مع الأخذ بنظر الاعتبار إن الحكم يشمل الجميع ولا يجوز نقضه حتى لمجتهد آخر . ( 3 ) ما قولكم في من قال إن الصلاة تخييرية وإن تحقق العدد المعتبر وعليه لا يجب الحضور بالرغم من إن وجوبها بحكم الولاية . ( 4 ) ما حكم من لم يصل صلاة الجمعة بالنسبة إلى ( أ ) - مقلديكم ( ب ) - غير مقلديكم بسمه تعالى : 1 - هو مفرق لصفوف أهل المذهب ويريد بهم سوءاً . 2 - ليس له أن يناقش لأنه ليس مجتهداً ولا يوجد مجتهد آخر في العراق يقول بالولاية العامة لكي ينقضه ، أولا يوجد ( أعلم ) لكي ينقضه أو يجوز له عصيانه وتجاوزه . 3 - أما إذا أفتى بذلك مجتهد فلا بأس لكن حكم الولاية غلب عليه ويجب الحضور بالولاية وإن لم يكن بالفتوى . 4 - هذا تفويت لفريضة من فرائض الله كما أجبنا به على سؤال آخر وكل تارك للصلاة كافر كما ورد في الخبر . 24 جمادي 2 / 1418 ه -